ابن النفيس

311

شرح فصول أبقراط

القولنج الحقيقي ، وإذا كان كذلك أوجب أن يموت في سبعة أيام ؛ لأن إيلاوس وحده يقتل في هذه المدة ، فكيف الكائن عن « 1 » تقطير البول وورم « 2 » الأحشاء . قوله : ( إلا أن تحدث به حمى فيجري منه بول كثير ) . ربما قيل إن هذا يدل على أن « 3 » الحمى لم تكن أولا موجودة ، وذلك ينافي « 4 » ما قلتم ! فإن أورام تلك الأعضاء تلزمها حمى ، فنقول : حدوث الحمى « 5 » لا ينافي أن تكون هناك حمى أخرى « 6 » موجودة « 7 » ، ومراده بهذه الحمى الكائنة ، ما يحدث عند انفجار الأورام الباطنة ، وذلك أن أورام الأحشاء إذا تم تقيحها سكنت سورة الحمى الكائنة « 8 » معها ؛ فإذا انفجرت عرض له نافض للذع المدّة « 9 » ، ثم يعرض له « 10 » بعده حمى لحرارة « 11 » المدة ، وإذا حدثت هذه دلت على انفجار ، ويلزم ذلك الانفجار « 12 » بول كثير لخروج « 13 » ما كان احتبس من المائية بمزاحمة الورم ، وبما « 14 » يندفع مع البول من القيح ، وحينئذ يمكن برء إيلاوس لزوال سببه . [ ( حكم من مضى على قرحته حول ) ] قال أبقراط : إذا مضى بالقرحة « 15 » حول ، أو مدة أطول من ذلك ، وجب ضرورة أن ينتثر « 16 » منها عظم ، وأن يكون موضع الأثر بعد اندمالها « 17 » غائرا . سبب ذلك أن مدّة « 18 » القرحة إنما تطول هذه المدّة إذا كان في العظم آفة يلزمها فساد اللحم ، فلذلك « 19 » إنما يمكن أن يبرأ بقلع « 20 » ذلك العظم أو قطعه « 21 » أو حكه وما أشبه ذلك ، فيكون قد انتثر « 22 » منها عظم ؛ لأن جزء العظم عظم ، والحكّ لا بد أن يزيل جزء

--> ( 1 ) ك ، د : مع . ( 2 ) ت : أورام . ( 3 ) - د . ( 4 ) ت ، د : مناف . ( 5 ) + ت . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ك : محمودة . ( 8 ) + ت ، د : « الكائنة ما يحدث عند انفجار الأورام الباطنة وذلك أن أورام الأحشاء إذا تم تقيحها سكنت سورة الحمى الكائنة » . ( 9 ) ك ، د : المادة . ( 10 ) - د . ( 11 ) ت : بحرارة . ( 12 ) - ت ، - د . ( 13 ) ت : بخروج . ( 14 ) ت : وربما . ( 15 ) أ : للقرحة . ( 16 ) د ، ت : يتبن . ( 17 ) ت : اندماله . ( 18 ) ت : هذه . ( 19 ) د : وكذلك . ( 20 ) ت : بقطع . ( 21 ) ت : أو قلعه . ( 22 ) د : تبين ، د : أبين .